مؤسسة شبرا ملكان الإعدادية المشتركة
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة منتدي مدرسة شبرا ملكان الإعدادية المشتركة
سنتشرف بتسجيلك معنا
شكرا
مدير المنتدى أ/ أسامه عبد المعبود جاد

مؤسسة شبرا ملكان الإعدادية المشتركة

شبرا ملكان الإعدادية المشتركة -إدارة غرب المحلة الكبرى التعليمية-محافظة الغربية 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول
الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ،الله أكبر ، الله أكبر ، ولله الحمد .. عيد أضحي مبارك 2016

شاطر | 
 

 قصة سالم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد الجندى

avatar

عدد المساهمات : 126
تاريخ التسجيل : 02/05/2010
العمر : 57
الموقع : إدارة الإستكشاف

مُساهمةموضوع: قصة سالم   الأحد مايو 16, 2010 8:26 am

قصة سالم

قصة سالم قصة حقيقية أقراوها و تمعنوا فيها أثابكم الله

لم أكن تجاوزت الثلاثين حين أنجبت زوجتى أول أبنائى و ما زلت أذكر تلك الليلة بقيت إلى آخر الليل مع الشلة فى أحد الإستراحات كانت سهرة مليئة بالكلام الفارغ بل بالغيبة و التعليقات المحرمة كنت أنا الذى أتولى فى الغالب إضحاكهم و غيبة الناس وهم يضحكون
أذكر ليلتها أنى أضحكتهم كثيراً كنت أمتلك موهبة عجيبة فى التقليد و بإمكانى تغيير نبرة صوتى حتى تصبح قريبة من الشخص الذى أسخر منه نعم كنت أسخر من هذا و ذاك و لم يسلم أحد منى حتى أحد أصحابى 0 صار بعض الناس يتجنبنى كى يسلم من لسانى
أذكر أنى تلك الليلة سخرت من أعمى رأيته يتسول فى السوق و الأدهى أنى وضعت قدمى أمامه فتعثر و سقط يتلفت برأسه لا يدرى ما يقول و أنطلقت ضحكتى تدوى فى السوق
عدت إلى بيتى متأخراً كالعادة وجدت زوجتى فى إنتظارى و كانت فى حالة يرثى لها و قالت بصوت متهدج راشد أين كنت قلت ساخراً فى المريخ000 عند أصحابى بالطبع كان الإعياء ظاهراً عليها قالت و العبرة تخنقها راشد أنا تعبانة جداً يبدو أن موعد ولادتى صار وشيكاً
سقطت دمعة صامتة على خدها أحسست أنى أهملت زوجتى و كان المفروض أن أهتم بها و أقلل من سهراتى خاصة أنها فى شهرها التاسع
حملتها إلى المستشفى بسرعة دخلت غرفة الولادة و قعدت تقاسى الآلام ساعات طوال و كنت أنتظر ولادتها بفارغ الصبر تعسرت ولادتها فأنتظرت طويلاً حتى تعبت فذهبت إلى البيت و تركت رقم تليفونى عندهم فى المستشفى ليبشرونى و بعد ساعة أتصلوا بى ليزفوا لى نبأ قدوم سالم ذهبت إلى المستشفى فوراً أول ما رأونى أسأل عن غرفتها طلبوا منى مراجعة الطبيبة التى أشرفت على ولادة زوجتى صرخت بهم أى طبيبة المهم أن أرى أبنى سالم قالوا أرجع أولاً إلى الطبيبة
دخلت على الطبيبة كلمتنى عن المصائب و الرضى بالأقدار ثم قالت أبنك به تشوه شديد فى عينيه و يبدو أنه فاقد البصر خفضت رأسى و أنا أدافع دموعى و تذكرت ذلك المتسول الأعمى الذى دفعته فى السوق و أضحكت عليه الناس
سبحان الله كما تدين تدان بقيت واجماً قليلاً لا أدرى ماذا أقول ثم تذكرت زوجتى و ولدى فشكرت الطبيبة على لطفها و ذهبت لأرى زوجتى
لم تحزن زوجتى كانت مؤمنة بقضاء الله راضية طالما نصحتنى
أن أكف عن الإستهزاء بالناس كانت تردد دائماً لا تغتب الناس
خرجنا من المستشفى و خرج سالم معنا فى الحقيقة لم أكن أهتم به كثيراً أعتبرته غير موجود فى المنزل حين يشتد بكاؤه أهرب إلى الصالة لأنام فيها كانت زوجتى تهتم به كثيراً و تحبه كثيراً أما أنا فلم أكن أكرهه لكنى لا أستطيع أن أحبه
كبر سالم و بدأ يحبو كانت حبوته غريبة قارب عمره السنة فبدأ يحاول المشى فأكتشفنا أنه أعرج أصبح ثقيلاً على نفسى أكثر ، أنجبت زوجتى بعده عمر و خالد
مرت السنوات و كبر سالم و كبر أخواه و كنت لا أحب الجلوس فى البيت دائماً مع أصحابى فى الحقيقة كنت كاللعبة فى أيديهم
لم تيأس زوجتى من إصلاحى كانت تدعو لى دائماً بالهداية لم تغضب من تصرفاتى الطائشة لكنها كانت تحزن كثيراً إذا رأت إهمالى لسالم و أهتمامى بباقى أخوته
كبر سالم و كبر معه همى لم أمانع حين طلبت زوجتى تسجيله فى أحدى المدارس الخاصة بالمعاقين لم أكن أحس بمرور السنوات أيامى سواء عمل و نوم و طعام و سهر
فى يوم جمعة أستيقظت الساعة الحادية عشر ظهراً ما يزال الوقت مبكراً بالنسبة لى كنت مدعو إلى وليمة لبست و تعطرت و هممت بالخروج مررت بصالة المنزل فأستوقفنى منظر سالم كان يبكى بحرقة 0
إنها المرة الأولى التى أنتبه فيها إلى سالم يبكى منذ كان طفلاً عشر سنوات مضت لم ألتفت إليه حاولت أن أتجاهله فلم أحتمل كنت أسمع صوته ينادى أمه و أنا فى الغرفة ألتفت ثم أقتربت منه قلت يا سالم لماذا تبكى
حين سمع صوتى توقف عن البكاء فلما شعر بقربى بدأ يتحسس ما حوله بيديه الصغيرتين ماذا به يا ترى؟ أكتشفت أنه يحاول الإبتعاد عنى و كأنه يقول الآن أحسست بى أين كنت منذ عشرة سنوات تبعته كان قد دخل غرفته رفض أن يخبرنى فى البداية سبب بكاؤه حاولت التلطف معه بدأ سالم يبين سبب بكائه و أنا أستمع إليه و أنتفض
أتدرى ما السبب تأخر عليه أخوه عمر الذى أعتاد أن يوصله إلى المسجد و لأنها صلاة جمعة خاف ألا يجد مكاناً فى الصف الأول نادى عمر و نادى والدته و لكن لا مجيب فبكى أخذت أنظر إلى الدموع تتسرب من عينيه المكفوفتين لم أستطع أن أتحمل بقية كلامه وضعت يدى على فمه و قلت لذلك بكيت يا سالم قال نعم
نسيت أصحابى و نسيت الوليمة و قلت سالم لا تحزن هل تعلم من سيذهب بك اليوم إلى المسجد قال أكيد عمر لكنه يتأخر دائماً قلت لا بل سأذهب أنا بك دهش سالم و لم يصدق ظن أننى أسخر منه أستعبر ثم بكى مسحت دموعه بيدى و أمسكت يده أردت أن أوصله بالسيارة رفض قائلاً المسجد قريب أريد أن أخطو إلى المسجد ، نعم و الله قال لى ذلك
لا أذكر متى كانت آخر مرة دخلت فيها المسجد لكنها المرة الأولى التى أشعر فيها بالخوف و الندم على ما فرطته طوال السنوات الماضية ، كان المسجد مليئاً بالمصلين إلا أنى وجد لسالم مكاناً فى الصف الأول أستمعنا لخطبة الجمعة معاً و صلى بجانبى بل فى الحقيقة أنا صليت بجانبه
بعد إنتهاء الصلاة طلب منى سالم مصحفاً أستغربت كيف سيقرأ و هو أعمى كدت أتجاهل طلبه لكنى جاملته خوفاً من جرح مشاعره ناولته المصحف طلب منى أن أفتح المصحف على سورة الكهف أخذت أقلب الصفحات و أنظر إلى الفهرس حتى وجدتها أخذ منى المصحف ثم وضعه أمامه و بدأ فى قرائة السورة و عيناه مغمضتان يا الله إنه يحفظ سورة الكهف كاملة
خجلت من نفسى أمسكت مصحفاً أحسست برعشة فى أوصالى قرأت و قرأت دعوت الله أن يغفر لى و يهدينى لم أستطع الإحتمال فبدأت أبكى كالأطفال كان بعض الناس لا يزالون فى المسجد يصلون السنة خجلت منهم فحاولت أن أكتم بكائى تحول البكاء إلى نشيج و شهيق
لم أشعر إلا بيد صغيرة تتلمس وجهى ثم تمسح عنى دموعى إنه سالم ضممته إلى صدرى نظرت إليه قلت فى نفسى لست أنت الأعمى بل أنا الأعمى حين أنسقت وراء فساق يجروننى إلى النار
عدنا إلى المنزل كانت زوجتى قلقة كثيراً على سالم لكن قلقها تحول إلى دموع حين علمت أنى صليت الجمعة مع سالم منذ ذلك اليوم لم تفتنى صلاة جماعة فى المسجد هجرت رفقاء السوء و أصبحت لى رفقة خيرة عرفتها فى المسجد ذقت طعم الإيمان معهم عرفت منهم أشياء ألهتنى عن الدنيا لم أفوت حلقة ذكر أو صلاة الوتر ختمت القرآن عدة مرات فى الشهر
رطبت لسانى بالذكر لعل الله يغفر لى غيبتى و سخريتى من الناس أحسست أنى أكثر قرباً من أسرتى أختفت نظرات الخوف و الشفقة التى كانت تطل من عيون زوجتى الإبتسامة ما عادت تفارق وجه أبنى سالم من يراه يظنه ملك الدنيا و ما فيها حمدت الله كثيراً على نعمه
ذات يوم قرر أصحابى الصالحون أن يتوجهوا إلى أحدى المناطق البعيدة للدعوة ترددت فى الذهاب أستخرت الله و أستشرت زوجتى توقعت أنها سترفض لكن حدث العكس فرحت كثيراً بل شجعتنى فلقد كانت ترانى فى السابق أسافر فسقاً و فجوراً دون إستشارتها
توجهت إلى سالم أخبرته أنى مسافر فضمنى بذراعيه الصغيرين مودعاً
تغيبت عن البيت ثلاثة أشهر و نصف كنت خلال تلك الفترة أتصل كلما سنحت لى الفرصة بزوجتى و أحدث أبنائى أشتقت إليهم كثيراً كم أشتقت إلى سالم تمنيت سماع صوته هو الوحيد الذى لم يحدثنى منذ سافرت إما أن يكون فى المدرسة أو المسجد وقت إتصالى بهم
كلما حدثت زوجتى عن شوقى إليه كانت تضحك فرحاً و بشراً إلا آخر مرة أتصلت بها لم أسمع ضحكتها المتوقعة تغير صوتها قلت لها أبلغى سلامى لسالم فقالت إن شاء الله و سكتت
أخيراً عدت إلى المنزل طرقت الباب تمنيت أن يفتح لى سالم لكن فوجئت بأبنى خالد الذى لم يتجاوز الرابعة من عمره حملته بين زراعى و هو يصرخ بابا بابا لا أدرى لماذا أنقبض صدرى حين دخلت البيت
أستعذت بالله من الشيطان الرجيم
أقبلت إلى زوجتى كان وجهها متغيراً كأنها تتصنع الفرح تأملتها جيداً ثم سألتها ما بك قالت لا شيء فجأة تذكرت سالم فقلت أين سالم خفضت رأسها و لم تجب سقطت دمعات حارة على خديها صرخت فيها سالم أين سالم
لم أسمع حينها سوى صوت أبنى خالد يقول بلغته بابا ثالم لاح الجنة عند الله
لم تتحمل زوجتى الموقف أجهشت بالبكاء كادت أن تسقط على الأرض فخرجت من الغرفة
عرفت بعدها أن سالم أصابته حمى قبل مجيئى بأسبوعين فأخذته زوجتى إلى المستشفى فأشتدت عليه الحمى و لم تفارقه حتى فارقت روحه جسده
إذا ضاقت عليك الأرض بما رحبت و ضاقت عليك نفسك بما حملت فقل يا الله
إذا بارت الحيل و ضاقت السبل و أنتهت الآمال و تقطعت الحبال فقل يا الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قصة سالم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مؤسسة شبرا ملكان الإعدادية المشتركة :: المناهج الدراسية :: الصف الأول الإعدادي :: الحاسب الآلي-
انتقل الى: